تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
61
كتاب الصلاة
( الّا أن ترتفع الشبهة بالأصل المحرز ) فعليه لا بد من الرجوع إلى الأدلّة العامّة - الدالّة على حلّية كل شيء - عند عدم تمامية ما يستدل به للزوم الاحتياط في الفروج والأموال ونحوها ، وذلك في محلّه ، فانتظر . وحيث إنّه قد لاح لك في ثنايا المباحث السابقة التلازم بين جواز النظر وبين عدم حرمة الكشف ، فكل مورد حكم فيه بجواز النظر يحكم فيه بجواز الكشف وعدم وجوب الستر ، فان استنتج في المقام جواز النظر إلى شعور نساء أهل الذّمة مثلا يحكم فيه بعدم حرمة الكشف عليهنّ في خصوص ما جاز النظر اليه : من الشعر وغيره . ثمّ ان الوارد في الباب طائفتان من الروايات ، إحديهما : لبيان جواز النظر في الجملة ، والأخرى : لبيان أن أهل الذّمة مماليك للإمام عليه السّلام فحينئذ يعامل معهم ذكورا وإناثا معاملة العبيد والإماء إلا ما خرج بالدليل ، فان حكم بجواز النظر إلى الإماء وعدم وجوب الستر عليهنّ ( لا جميع الجسد بل بعضه ) يحكم بجواز النظر إليهن - أي إلى النساء الذّمية - فيما كان يجوز نظره من الإماء . أما الطائفة الأولى : فمنها : ما رواه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهنّ وأيديهن . « 1 » لا إشكال في السند إلا بالنوفلي والسكوني ، والحق صحة ما يرويانه ، أمّا النوفلي : فلم يتوقف فيه إلا العلامة ( ره ) لأنه مقبول الرواية لدي الشيخ ( ره ) وقد عمل المحقق بما يرويه في المعتبر وغيره . وأمّا السكوني : فلأن نقل الأجلاء عنه وتكرر وقوعه في الإسناد موجب للوثوق ، مع أن جلّ ما يرويه معمول به لدى الأصحاب ، فلا نقاش في السند .
--> ( 1 ) الوسائل باب 112 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 1 .